أثار انتباهي هذا الصباح ما أثير حول تداول المجلس الاقليمي موضوع طلب اقتناء الملك الذي أقيم عليه المخيم العمومي بشاطئ أكلو، حيث يتجه المجلس الإقليمي لتيزنيت نحو تفويت المخيم الشاطئي لأحد المستثمرين الذي يقوم حاليا باستغلاله، وذلك على خلفية إدراجه في جدول أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الإقليمي، والتي ستنعقد يوم الأربعاء 15 يوليوز 2020 تحت بند نقطة تهم تفويت العقار المخصص لفضاء مخيم أكلو.

فحاولت أن أفهم لماذا تلتجأ بعض الجماعات إلى تفويت ممتلكاتها، دون التمييز بين الممتلكات الخاصة للجماعات، والتي من خصوصيتها أن تدر النفع إن لم نقل الربح على الجماعة، والتي يمكن تداولها كقيمة قابلة للتفويت، والأملاك الجماعية ذات طبيعة الملكية المشتركة propriété collective والتي لها صبغة عمومية، لأنها مخصصة أصلا لتنمية حاجيات ساكنة الجماعة، وبالخصوص الشباب منهم والفئات المحتاجة.

ولا أشك لحظة في أن مخيم شاطئ أكلو يندرج ضمن هذه الفئة، ويؤدي تفويته إلى حرمان ساكنة الإقليم من التمتع بحقها في التنفس والترويح عن النفس والترفيه والاستجمام على شاطئ يعتبر جزءا من تراب الإقليم.

فليس كل طلب يرد على الجماعة، من طرف أي جهة كانت، بغرض الاقتناء، ينتهي بإدراجه تلقائيا بجدول أعمال جلسة الجماعة، للتداول في شأنه، دون مقدمات ودون دراسات ودون وثائق ، تجعل كل عضو منتخب في مقدور مسؤوليته في التصويت.

فتداول الجماعة ليس مسألة شكلية، بل هو مسألة موضوعية أصلا، ومرتبطة بأمانة المصالح الجماعية لساكنة الجماعة، والتي وضعتها بين أيدي منتخبيها.

والسؤال الواجب إثارته: هل تفويت المخيم الوحيد الذي تستمتع به ساكنة الإقليم هو عملية تصب في مصلحة الجماعة؟ وما هي الدوافع والأسباب والمبررات؟

وما هو مقابل ذلك في سلم تطور الجماعة اجتماعيا وثقافيا ورياضيا؟

لذلك، يتعين التريث وإعداد الدراسات المطلوبة، وكذلك الوثائق التي ستبرئ ساحة وذمة أعضاء الجماعة أمام الله وأمام ضميرهم وأمام منتخبهم.

فإثارة النقاش حول هذا الموضوع هو مؤشر إيجابي على حيوية هذا الإقليم، وبالخصوص شبابها، واقتناعهم بضرورة المشاركة وتوسيع آليات التشاور في إطار تثبيت دعائم الديمقراطية التشاركية التي تعتبر عماد كل تنمية محلية، خصوصا لما يتعلق الأمر بأقاليم وبجماعات نائية.