عاشت مناطق عديدة في دوار أوكليض التابع لجماعة أفلا اغير اقليم تزنيت   ، في الآونة الأخيرة، وفي عز حالة الطوارئ الصحية، مواجهات بين الساكنة المحلية والرعاة الرحل، وذلك بسبب الرعي الجائر لقطعان مواشي هؤلاء الرحل، من المعز والأغنام ، في أراضي السكان، والأضرار التي ألحقتها بأشجار  اللوز والاعشاب الطبية النباتية المتواجدة في المنطقة  إلى جانب استهداف مصادر المياه، في ظل استمرار أزمة الجفاف بالمنطقة.

اعتداءات الرحل لفظيا  على مواطنين من ساكنة دوار اوكليض ، واعتداءات ماشيتهم على ممتلكات هؤلاء السكان وعلى أراضيهم، لاسيما في مناطق عدة   أججت غضب عدد من الفاعلين الجمعويين من بينهم رئيس تعاونية “أكرض أسمغ ” وممثل السكان في جماعة أفلا اغير السيد محمد خالدي    ووجهت بشأنها شكايات ورسائل وعرائض  الى قائد قيادة  أفلا اغير ورئيس دائرة تافراوت والمديرية الاقليمية للفلاحة بتزنيت ،  من أجل التدخل لوقف النزيف، واستنكار استمرار هجوم الرحل واستباحة أراضي وأملاك مناطق عديدة في دوار “أوكليض”

وفي هذا السياق، تدخّلت السلطات الإقليمية والمحلية والأمنية بإقليم تزنيت (اللجنة الاقليمية للتتبع خطوات الرحل )  عقب تجدّد المواجهات بين الساكنة والرحل، ، كما جرى نهج أسلوب تشاوري وتشاركي مع مختلف الأطراف، أفضى إلى إيجاد حلول وتفادي مزيد من الاحتقان، إلى جانب عودة الهدوء إلى تلك المناطق.

وفي إطار التدابير الاستباقية لمواجهة أي انزلاقات، لا سيما الأمنية منها، بين الساكنة والرعاة الرحل في دوار أوكليض ، وُضعت السلطات المحلية في المناطق  المعنية بالظاهرة في حالة تأهب قصوى، من أجل تجنيب تلك المناطق مواجهات محتملة بين الطرفيْن، وضمان مغادرة سلسلة لمواشي الرحل، مع إلزامهم بتعويض الأضرار وإلا يتم تحرير محاضر اعتداءات ومخالفات في حقهم.

يُشار إلى أن جمعية شباب ” أوكليض” وتعاونية “أكرض اسمغ” الفلاحية   انخرطت في المجهودات التي تبذلها السلطات العمومية في معالجة ظاهرة الترحال الرعوي، وذلك بمشاركتها في رسم معالم حلحلة هذا الملف الشائك، واعتبارها قوة اقتراحية في صياغة مخطط تنموي شامل تستفيد منه الساكنة المحلية بعيدا عن أي مزايدات أو اعتبارات أخرى.