جريدة وطن

في اطار مداومة السلطة الاقليمية لتارودانت ، و استمرارها في متابعة التطورات و التداعيات الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد الخطير العواقب، عقد بمقر عمالة اقليم تارودانت، تحت الرئاسة الفعلية للسيد عامل صاحب الجلالة على الاقليم ، اجتماعا تشاوريا و توجيهيا موسعا، يوم السبت 5 شتنبر 2020 ، بحضور السيد الكاتب العام للعمالة، و السيد رئيس المجلس الاقليمي ، و السادة رؤساء المصالح الامنية الاقليمية، من درك ملكي و امن وطني و قوات مساعدة و وقاية مدنية و كذا كل السادة رجال السلطة المحلية ، و السيد المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني ، و السيد المندوب الاقليمي لوزارة الصحة، و السيد ممثل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي باكادير، و قد تناول الاجتماع بالمناقشة و الدراسة والتحليل كل الاجراءات اللازمة لوضع خارطة طريق توافقية محكمة، لتدبير كل الامكانات الاحترازية و الوقائية الصحية اللازم اتخاذها تبعا لتوجيهات السلطات العمومية و التعليمات المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و ايده ، الداعية الى مضاعفة الجهود، بكل حس وطني و روح تضامنية، لربح رهان تحدي مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي اضحى يشكل تهديدا خطيرا لصحة وسلامة المواطنين.
و قد تناول الجمع في هذا الصدد نقطتين مهمتين متعلقتين بما يلي :
1- انطلاق الموسم الداسي الجدديد 2021/2020.
2- انطلاق الموسم الفلاحي الجديد .
ففيما يخص الدخول المدرسي أكد السيد العامل انه ياتي هذه السنة في سياق استثنائي، يتمثل في انتشار الوباء، الشيء الذي يحتم تنزيل كل الاجراءات اللازمة بشكل استباقي، من أجل حماية التلاميذ و ألاطرالتعليمية و الإدارية من خطورة هذا الفيروس ، و ذلك بتوفير كل الظروف الوقائية و الصحية اللازمتين في الفضاءات التعليمية و المؤسسات الدراسية العمومية و الخصوصية، و مؤسسات ايواء و استقبال التلاميذ من دور الطالب و الطالبة و الداخليات، وفي هذا الإطار تم الإجماع على ضرورة تنظيم حملات تحسيسة و توعوية لفائدة التلاميذ قصد التأقلم مع هذا الوضع الذي فرضته الظرفية الاستثنائية، كإجبارية ارتداء الكمامات، و اعتماد الحركات الحاجزة من تباعد جسدي و اجتماعي و استعمال مواد التنظيف و التعقيم داخل المؤسسات التعليمية، حيث سيتم إشراك كافة الفاعلين من جمعيات مجتمع مدني و الفاعلين المحليين و المنتخبين من أجل بلورة هذه الإجراءات عمليا للحيلولة دون انتشار هذا الوباء بتكثيف حملات التعقيم لكل المؤسسات، و لهذه الغاية قدم السيد المدير الإقليمي عرضا شاملا حول الدخول المدرسي و الإجراءات العملية و الإدارية و كذا البروتوكولات الصحية المصاحبة من أجل إنجاح هذه المحطة الهامة.
-اما بالنسبةلانطلاق الموسم الفلاحي برسم سنة 2020-2021: فلاعتبار هذا القطاع من أهم القطاعات الحيوية على مستوى إقليم تارودانت، مما بوءه المراتب الأولى على الصعيد الوطني في انتاج الحوامض،حيث يتراوح الانتاج مابين 40 و 42 % من المنتوج الوطني و 80% من المنتوج الجهوي، مما جعل الإقليم منطقة استقطاب لليد العاملة بإمتياز من مختلف مناطق المملكة، للاشتغال بالضيعات الفلاحية و وحدات التلفيف أثناء عملية الجني، هذا المعطى أصبح يحتم على كل المتدخلين اتخاذ الاجراءات الاستباقية و الوقائيةو الاحترازية، للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا الخطير بين العمال، قد يتسبب فيه بعض الوافدين من المناطق الموبوءة، مما سيساهم لامحالةفي ظهور بؤر مهنية يصعب التحكم فيها ، و في هذا الشأن أكد السيد العامل على ضرورة الرفع من درجة اليقظة و الاحتراز ، بتكثيف زيارات اللجن المحلية للضيعات الفلاحية و وحدات التلفيف للتأكد من تطبيق البرتوكول الصحي المعمول به في تدبير هذه الجائحة الذي تم تسطيره من طرف السلطات العمومية ، و منه بالخصوص ضرورة ارتداء الكمامات، و تباعد العمال، و التقيد بالحركات الحاجزة، و الحمولة المرخص بها في نقل العمال مع التقيد بالإجراءات المصاحبة في حالة ظهور حالات إيجابية للفيروس، بتنسيق مع السلطات المختصة، مع اعتماد آليات ضبطية للعمال المشتغلين بالضيعات، باعتماد عمليات التربيع للحد من الاكتظاظ اثناء العمل، مع اعتماد سجلات تدون بها هويات العمال. هذا و تجذر الاشارة الى ان اللجن المحلية بكل مناطق الاقليم لازالت مستمرة في حملاتها التوعوية و التحسيسية للساكنة، و مواصلة عمليات توزيع الكمامات الصحية الواقية المصنوعة من الثوب و القابلة لاعادة الاستعمال، حيث بلغ العدد الموزع منها الى يومه ما يناهز 160 الف كمامة.
وفي الاخير ، أكد الحاضرون على ضرورة التنسيق و الانخراط الفعال من أجل تجنيب الإقليم تبعات انتشار الفيروس تماشيا و التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده.